فيصل كرامي تبلّغ توزيره؟!

اشارت مصادر متقاطعة لـ”الحياة” الى ان عراقيل اللحظة الأخيرة التي فرملت اندفاعة تأليف الحكومة اللبنانية لم تأت من فراغ ،أوضحت مصادر في قوى 8 آذار لـ”الحياة” أن حزب الله أصر في اليومين الماضيين على أن تضم الحكومة الوزير السابق النائب فيصل كرامي عن النواب السنة المعارضين لـ “المستقبل”، ويجاريه في ذلك رئيس البرلمان نبيه بري الذي نصح الحريري في تصريح له أول من أمس بأن يقبل تعيين أحد هؤلاء وزيراً.

وعلمت “الحياة” أن النائب كرامي تبلغ من جهات عدة قبل يومين، أن اسمه سيكون من بين الوزراء الذين ستضمهم الحكومة كممثل عن النواب السنة المعارضين للحريري، وأن “هذا الأمر بات محسوماً”.

إلا أن المصادر المواكبة لاتصالات التأليف أكدت لـ”الحياة” أن هذه العقدة منفصلة عن العقدة التي استجدت بالعودة عن فكرة إسناد حقيبة العدل لـ “القوات”، أن الحريري ما زال على معارضته لتمثيل النواب السنة الستة في 8 آذار، بحجة أن هؤلاء لا يمثلون كتلة نيابية، بل هم موزعون على كتل نيابية عدة ستتمثل أساساً في الحكومة. فواحد منهم ينتمي إلى كتلة “حزب الله” والثاني إلى كتلة الرئيس بري واثنان (كرامي وجهاد الصمد) إلى كتلة تضم نواب “المردة”، فيبقى منهم اثنان. وفيما يعتبر هؤلاء النواب أنهم حصدوا أصوات 40 في المئة من الناخبين السنة، تشير المصادر المواكبة لاتصالات التأليف إلى أن “تيار المستقبل” يرى أنه جرى “تركيب” تجمع لبعض النواب بهدف “اختراق الحالة السنية” وأن الحريري ليس في وارد التسليم بهذه التركيبة. وتضيف بأن حسابات هؤلاء عن الأصوات الشعبية التي حصدوها غير منطقية فضلاً عن أنهم يشملون في حساباتهم نواباً فائزين، ليسوا موافقين على الالتحاق بتجمعهم، مثل الرئيس نجيب ميقاتي، فؤاد مخزومي، اسامة سعد وبلال عبدالله (المنتمي إلى “الحزب التقدمي الاشتراكي الحليف لـ “المستقبل”). وعليه ليس وارداً عند الحريري أن يسمي واحداً من النواب الستة ليتخلى عن واحد من حصته. وإذا أصرت قوى 8 آذار على أن يحسم تعيين كرامي من حصة الحريري فإن هذا يضع تأليف الحكومة في أزمة كبيرة تحول دون ولادتها.

وفي وقت يتردد أن تسمية كرامي قد تتم من قبل الرئيس عون (بديلاً لمرشح آخر كان مطروحاً هو فادي عسلي)، على أن يسمي الحريري وزيراً مسيحياً مقابله، ذكرت المصادر المواكبة لاتصالات التأليف لـ “الحياة” أن هذا الأمر سبق أن طرح وقيل للرئيس عون إن قبوله بكرامي يعني موافقته على تمثيل كتلة سليمان فرنجية بوزيرين إذا أضيف إلى وزيره المسيحي يوسف فنيانوس، باعتبار أن كرامي في تكتل نيابي واحد مع نواب “المردة” والنائبين فريد الخازن ومصطفى الحسيني. إذ إن هناك من كان يتوقع بين الفرقاء المعنيين بالتأليف أن يلجأ “حزب الله” وفريق “التيار الوطني الحر” إلى طرح مسألة تمثيل النواب السنة المقربين من قوى 8 آذار الذين عارض الرئيس المكلف سعد الحريري توزير واحد منهم في الأشهر الماضية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.