كلفة اعتراض العدو الإسرائيلي صواريخ حزب الله “تقشعّر لها الأبدان”! فكم بلغت؟

يصعب إخفاء المعطيات والحقائق، طويلاً في مواجهة عدو يتعاظم تهديده العسكري، من دون القدرة الفعلية على اللحاق به وإيجاد حلول لتهديده. هذه هي حقيقة ميزان القوة بين “إسرائيل” وحزب الله، التي تتكشف تباعاً، وتظهر ما حاولت تل أبيب إخفاءه، ليس فقط عن عدوها، بل عن جمهورها أيضاً، وفق ما اشار الكاتب في صحيفة “الاخبار” يحيى دبوق.

ولفت الكاتب في مقال له الى انه بعد الإقرار بتخلف قدرة سلاح البر عن خوض المعارك البرية والتوغلات وتدنّي ثقة القيادة السياسية كما العسكرية في هذا السلاح (إلى حد الانتفاء)، يتكشف وجه جديد من تخلف قدرة “الدفاع الجوي” الإسرائيلي في التصدي واعتراض الصواريخ، ضمن طبقاته الثلاث: القصير والمتوسط والبعيد المدى. الكشف الذي ورد على لسان خبراء إسرائيل وأهم من لديها في الصناعات العسكرية، يؤكد وجوب القلق والخشية (إسرائيلياً)، ومن شأنه “منع كيان الاحتلال من النوم” جراء التهديد المحدق بها.
وفي هذا السياق ذكر الكاتب انه في مقالة نشرت على موقع “نيوز 1” العبري، يكشف رئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية السابق، عاموس غلبوع، أن قدرة كيان الاحتلال الإسرائيلي على مواجهة الصواريخ متخلفة عن التهديد الصاروخي المعادي. وينقل غلبوع عن أحد أهم خبراء مؤسسة رفائيل للصناعات العسكرية، دان روغل، وجوب القلق من ضعف المنظومة الدفاعية الإسرائيلية في اعتراض الصواريخ القادمة من لبنان، عارضاً حقيقتين حسابيتين غير قابلتين للنقض تؤكدان رأيه:
في المقام الأول، وبناءً على الحقائق التي ترد من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نفسها “لا يوجد لدى “إسرائيل” حالياً، ولن يكون موجوداً لديها مستقبلاً، ما يكفي من الصواريخ الاعتراضية للتصدي لهذا العدد الكبير من الصواريخ، التي يُقدَّر أن يُطلَق منها ألفا صاروخ يوميا”.
ويشير روغل، وفق ما جاء في التقرير إلى أن “جزءاً من صواريخ العدو قد تسقط في مناطق غير مبنية، لكن المئات منها، وتحديداً الدقيقة، ستسقط في أماكن مبنية توجب اعتراضها، أي إطلاق صاروخين اعتراضيين تجاه كل صاروخ منها، بما يصل بعملية حسابية بسيطة إلى 1400 صاروخ يومياً، وهو ما لا قدرة لإسرائيل عليه عملياً”.

اما المقام الثاني يتعلق بالكلفة المالية، التي يقول عنها إنها “تقشعر لها الأبدان”. فالحسبة هنا في تقدير يوم قتالي واحد مع إطلاق 1400 صاروخ اعتراضي (بما يشمل صواريخ “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” و”حيتس”) إلى ما يقرب من 1.3 مليار دولار. وفي حساب أطول قليلاً، فإن كلفة خوض مواجهة من عشرة أيام فقط، تكلف إسرائيل 13 مليار دولار، من دون حساب كلفة نفقات الحرب الأخرى وأضرارها. وماذا عن الوضع إن استمرت الحرب عشرين يوماً، أو ثلاثين يوماً؟.

يقول روغل – وهو للدلالة حائز مرتين أرفع جائزة تقديرية رسمية في الكيان الإسرائيلي للتميز في مجال الاختصاص (جائزة إسرائيل) – إن “على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وعلى رؤساء الأركان الثلاثة (السابقين) – في إشارة إلى بني غانتس وموشيه يعلون وغابي أشكنازي الذين يقودون لائحة “أزرق أبيض” في معركة الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية لمواجهة نتنياهو، أن يقدموا حلولاً للإسرائيليين كي يتمكنوا من النوم ليلاً من دون قلق، إزاء تهديد صواريخ الشمال (لبنان)، لا وعوداً دعائية وكليشيهات فقط”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.