السيد نصرالله: ماضون الى النّهاية في معركة الفساد.. توقّعوا كلّ شيء من حزب الله!

تحدّث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن “معركة مكافحة الفساد والهدر المالي”، معتبرًا أنّ المعركة “لا تقلّ قداسة عن معركة المقاومة ضد الإحتلال”، وقال: “هذا هو السبب لمن يسأل لماذا دخل حزب الله الآن في معركة مكافحة الفساد”.

وتابع السيد نصرالله، في كلمة متلفزة ألقاها في الذكرى الثلاثين لتأسيس “هيئة دعم المقاومة الإسلاميّة”، قائلاً: “بعض الناس يقول إنّ حزب الله بعد انتهاء المعركة في سوريا ليس لديه عمل ففتح هذا الملف، والبعض الآخر يقول إن هدف الحزب الحصول على الشعبيّة … نحن نمتلك أكبر شعبية ونتائج الإنتخابات واضحة، وفي بعض الأماكن هذه المعركة قد تخسرنا شعبية”. وأضاف: “البعض قال إنّ هدف الحزب الإنتقام السياسي، وهذا الأمر غير صحيح على الإطلاق وإلّا لما كنّا شاركنا في تشكيل الحكومة”.

وفي هذا الإطار، قال السيد: “نحن بدأنا بفتح ملفين، أولاً نحن عندما أعلنّا في الإنتخابات عن برنامجنا السياسي في المرحلة المقبلة، قلنا إنّ البند الأساسي سيكون العمل في الإدارات لمكافحة الفساد ومواجهة الهدر المالي. وقلت في ذلك الوقت إنّ كلّ القوى والرؤساء والأحزاب والخبراء قالوا إذا واصلت الدولة بهذا المسار فهي ذاهبة الى الإنهيار والإفلاس، وهذا الأمر حصل”.

وأوضح الأمين العام لحزب الله أن “نحن في معركة المقاومة وكنا ندافع عن السيادة وخيرات البلد وكرامته وحريته، لكن الإنهيار والإفلاس يعني ذهاب الدولة والبلد، ونحن شعرنا في العام 2018 بالإتّصال مع الإستحقاق النيابي أنّنا أمام مرحلة جديدة وواجب جديد ديني أخلاقي ووطني وإنساني، قاتلنا في الجنوب دفاعًا عن وطننا وعندما قاتلنا في سوريا، كان ذلك للدفاع والحفاظ على لبنان”، مؤكّدًا أنّ “لبنان غالٍ لدينا ونحن قدّمنا أغلى شبابنا وأبنائنا وقادتنا من أجل عزة وكرامة وسيادة وبقاء هذا الوطن وهذه الدولة، ولا يمكن أن نقف متفرّجين كي نرضي حزبًا أو تيّارًا أو فردًا ونترك بلدنا يسير بإتجاه الإنهيار”.

وأكمل حديثه بالقول: “نريد منع الإنهيار الإقتصادي والمالي ووقف سرقة المال العام ومواجهة الفساد في إدارات الدولة لتبقى الدولة والشعب، نحن في هذه المعركة في مواجهة الفساد والهدر المالي، نريد تحقيق الهدف وليس المهم أن نحصل على مكاسب سياسية واعلامية يهمنا وقف الهدر والفاسد وأن يعود المال المنهوب من الدولة الى الدولة، يهمنا الهدف وليس تحصيل مكاسب، نحن لسنا في منافسة مع أحد في هذه المعركة، ولا نرضى أن ندخل في مزيادة مع أحد أبدا”.



وأكد أن “كل من يقدم اقتراح قانون أو يقدم ملف الى القضاء نحن معه، أي أحد لديه أدلة نحن ندعمه، كل من يحمل راية هذه المعركة نقبل به قائدا وحاضرون أن نكون عنده جنودا، هذا هدفنا بكل صدق”.

وأضاف: “أردنا أن تكون هذه المعركة وطنية وليس معركة حزب أو جماعة، نريدها معركة كل اللبنانيين وأن يشارك الجميع كل من موقعه، اذا أمكن قيام عمليات تنسيق أو أي شكل من اشكال التعاون نحن حاضرون، ولا نريد أن نبقى وحدنا، ولكن لا نخاف أن نكون وحدنا”، معتبرا أنه “من الطبيعي أن الفاسدين والسارقين والناهبين وكل من يفكر أن يسرق من المال العام سيقومون بعملية دفاع عن النفس ولن يتركوا هذه المعركة تكبر لأنها ستنتصر وهم من سيدفعون الثمن، وسيعاقبون، لذلك، بدأت الحملة المضادة وهذا طبيعي، ما واجهناه في معركة المقاومة نواجهه في معركة مكافحة الفساد، ومنها التيئيس، التشكيك بمعركتنا، كم هائل من الشتائم والسباب والإتهامات، محاولات تحويل المعركة على الفساد الى مسار آخر تحويلها لصراع طائفي أو سياسي لحماية الفاسدين المفترضين، وأخيرا المراهنة على التعب والملل وترك المعركة وعلى الخوف من التداعيات”.

وتابع: “أقول للجميع، هذه واحدة من معاركنا المركزية. أولاً، لا تراهنوا على تعبنا وعلى يأسنا، لن نيأس ولن نُحبط فنحن نعرف أنّنا أمام معركة طويلة ولا نتوقّع إنجازات سريعة والشعب يجب أن يعرف أنّ هذه معركة صعبة وطويلة وتحتاج الى الصّبر والصّمود ولا يهمّنا السُّباب والشتائم … من لديه ملفّات فساد تتعلق بحزب الله، فليقدّمها الى القضاء، نحن ذهبنا الى القضاء ولم نسمِّ أحدًا أو نشهّر بأحدٍ، وعندما نُشتَم نزداد عزمًا وقوّة”.

وأردف: “لا تراهنوا على خوفنا ولا اخافتنا من فتنة وحرب لنسكت أو نتراجع، لكل من يظن أو يشكك أننا في هذه المعركة سنتوقف ولن نمضي الى آخر الخط، عندما نضمن أن بلدنا عبر مرحلة الخطر، فنحن ماضون الى النهاية وبصوت عال أقول يمكنكم أن تتوقعوا من حزب الله كل شيء في هذه المعركة، نحن بدأنا من هذا الملف لأن هذه البداية الصحيحة ولم نختر شخصا، قلنا أن الملف الاهم مفتاح الاصلاح المالي، هو من موازنة الدولة”.

وشدد السيد نصرالله على أنه “إذا قبل حزب الله أن يتم إغفال ملف الحسابات المالية يكون حزبا منافقا أو كاذبا”، مشيراً إلى أنه “إذا ذهب ما ورد في مؤتمر عام وزارة المالية آلان بيفاني الى القضاء فهذا يعني أن الهدف يتحقق، بدل الذهاب إلى السجالات والسباب والاتهامات اذهبوا الى القضاء”.

وأكد أن “الملف الثاني هو الاقتراض غير المجدي، عرض على بعض الوزارات أموالا من هذا القرض وقسم كبير من هذه الاموال سيذهب الى الجيوب، رئيس الحكومة سعد الحريري تفاعل ورئيس مجلس النواب نبيه بري تفاعل، عندما نحول دون حصول قرض سيدفع الشعب اللبناني فوائد الـ400 مليون من جيوبهم نكون حققنا انجازًا.

وأوضح أن “هناك نتائج مهمة تحققت حتى الآن، اليوم لبنان أكثر من أي زمن فيه إجماع وطني على مكافحة الفساد ومواجهة الهدر المالي، إصرار المجلس النيابي على إقرار الموازنة تقدم، الوقوف في وجه بعض القروض غير المجدية أنجز، والحكومة تعهدت شطب الاموال غير المجدية من الموازنة”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.